jeudi 20 mars 2014

شعر ممنوع لنزار قباني يهجو فيه العرب

هل اختفت من لندن؟
باصاتها الجميلة الحمراء
وصارت النوق التي جئنا بها من يثرب
واسطة الركوب
في عاصمة الضباب؟
تسرب البدو الى
قصر بكنغهام
وناموا في سرير الملكة
والانجليز لملموا تاريخهم
وانصرفوا
واحترفوا الوقوف -مثلما كنا-على الاطلال
*
ها هم بنو تغلب
في (سوهو)وفي (فيكتوريا)…يشمرون
 ذيل دشداشاتهم
ويرقصون الجاز
*
هل اصبحت انجلترا؟
تصحو على ثرثرة البدو
وسمفونية النعال؟
*
هل اصبحت انجلترا؟
تمشي على الرصيف بالخف… وبالعقال؟
وتكتب الخط من اليمين للشمال
سبحانه مغير الاحوال
*
عنترة … يبحث طول الليل عن رومية
بيضاء كالزبدة
او مليسة الفخذين .. كالهلال
يأكلها كبيضة مسلوقة
من غير ملح  في مدى دقيقة
ويرفع السروال
*
لم يبق في الباركات
لا بط ولا زهر ولا اعشاب
قد سرح الماعز في ارجائها
وفرت الطيور سمائها
وانتصر الذباب
*
ها هم بنو
عبس.. على مداخل المترو
يعبون كؤوس البيرة المبردة
وينهشون قطعة
من نهد كل سيدة
*
هل سقط الكبار من كتابنا
في بورصة الريال؟
هل اصبحت انجلترا عاصمة الخلافة؟
واصبح البترول يمشي ملكا
في شارع الصحافة؟
*
جرائد
جرائد
جرائد
تنتظر الزبون في ناصية الشارع
كالبغايا
جرائد جاءت الى لندن
كي تمارس الحرية
تحولت -على يد النفط-الى سبايا
*
جئنا لاوروبا
لكي نشرب من منابع الحضارة
جئنا.. لكي نبحث عن نافذة بحرية
من بعدما سدوا علينا عنق المحارة
جئنا.. لكي نكتب حرياتنا
من بعد ان ضاقت على اجسادنا العبارة
لكننا.. حين امتلكنا صحفا
تحولت نصوصنا
الى بيان صادر عن غرفة التجارة
*
جئنا لاوروبا
لكي نستنشق الهواء
جئنا
لكي نعرف ما الوانها السماء؟
جئنا
هروبا من سياط القهر والقمع
ومن اذى داحس والغبراء
لكننا.. لم نتأمل زهرة جميلة
ولم نشاهد مرة حمامة بيضاء
وظلت الصحراء في داخلنا
وظلت الصحراء
*
من كل صوب.. يهجم الجراد
ويأكل الشعر الذي نكتبه
ويشرب المداد
من كل صوب.. يهجم (الايدز) على تاريخنا
ويحصد الارواح والاجساد
من كل صوب.. يطلقون نفطهم علينا
ويقتلون اجمل الجياد
فكاتب مدجن
وكاتب مستأجر
وكاتب يباع في المزاد
هل صار زيت الكاز في بلادنا مقدسا؟
وصار للبترول في تاريخنا نقاد؟
*
للواحد الاوحد.. في عليائه
تزدان كل الاغلفة
وتكتب المدائح المزيفة
ويزحف الفكر الوصولي على جبينه
ليلثم العباءة المشرفة
هل هذه صحافة
ام مكتب للصيرفة؟
*
كل كلام عندهم  محرم
كل كتاب عندهم مصلوب
فكيف يستوعب ما نكتبه؟
من يقرأ الحروف بالمقلوب
*
على الذي يريد ان يفوز
في رئاسة التحرير
عليه .. ان يبوس
ركبة الامير
عليه.. ان يمشي على اربعة
كي يركب الامير
*
لا يبحث الحاكم في بلادنا
عن مبدع
وإنما يبحث عن أجير
*
يعطي طويل العمر.. للصحافة المرتزقة
مجموعة من الظروف المغلقة
وبعدها
ينفجر النباح.. والشتائم المنسقة
*
ما لليساريين من كتابنا؟
قد تركوا (لينين) خلف ظهرهم
وقرروا
ان يركبوا الجمال
*
جئنا لاوروبا
لكي ننعم في حرية التعبير
ونغسل الغبار عن أجسادنا
ونزرع الأشجار في حدائق الضمير
فكيف أصبحنا مع الأيام
طباخين
في مضافة الاسكندر الكبير؟
*
كل العصافير التي
كانت تشق زرقة السماء
في بيروت
وتملأ الاشجار والبيادر
قد احرق البترول كبرياءها
وريشها الجميل
والحناجر
فهي على سقوف لندن
تموت
*
يستعملون الكاتب الأخير.. في أغراضهم
كربطة الحذاء
وعندما يستنزفون حبره
وفكره
يرمونه في الريح كالأشلاء
*
هذا له زاوية يومية
هذا له عمود
والفارق الوحيد فيما بينهم
طريقة الركوع
والسجود
*
لا ترفع الصوت.. فانت آمن
ولا تناقش ابدا مسدسا
او حاكما فردا
فانت آمن
وكن بلا لون ولا طعم ولا رائحة
وكن بلا رأي
ولا قضية كبرى
فانت آمن
واكتب عن الطقس
وعن حبوب منع الحمل ان شئت
فانت آمن
هذا هو القانون في مزرعة الدواجن
*
كيف
ترى نؤسس الكتابة؟
في مثل هذا الزمن الصغير
والرمل في عيوننا
والشمس من قصدير
والكاتب الخارج عن طاعتهم
يذبح كالبعير
*
ايا طويل العمر
يا من تشتري النساء بالارطال
وتشتري الاقلام بالارطال
لسنا نريد اي شيئ منك
فانكح جواريك كما تريد
واذبح رعاياك كما تريد
وحاصر الامة بالنار.. وبالحديد
لا احد
يريد منك ملكك السعيد
لا احد يريد ان يسرق منك جبة الخلافة
فاشرب نبيذ النفط عن اخره
واترك لنا الثقافه

samedi 8 mars 2014

المرأة نصف العالم





هل نكذب على المرأة بأسم الحداثة؟ * 

الشعر العربي العتيق أعطى للمرأة أكثر مما يتبجح به العرب و الغرب في هذا الزمان 

يقول حافظ:
الأم مدرسة إذا أعددتَها --- أعددْتَ شعباً طيب الأعراق

من لي بتربية النساء فإنها --- في الشرق علة ذلك الإخفاق

فالناس هذا حظه مال وذا --- علمٌ وذاك مكارم الأخلاق 

يقول العلماء :

لو جردنا المرأة من كل شيء لكفاها شرف الأمومة 

لو بحثنا عن ( عرش ) تطلبه المرأةلوجدناه الأمومة . 


لو بحثنا عن دور المرأة في المجتمع لوجدناه في الأمومة




dimanche 2 mars 2014

خصائص اللغة العربية


1- الأصوات:
تتميَّز العربية بما يمكن تسميته مركز الجاذبية في نظام النُّطق، كما تتميَّز بأصوات الإطباق؛ فهي تستخدم الأعضاء الخلفية من جهاز النُّطق أكثر من غيرها من اللغات، فتوظِّف جذْر اللسان وأقصاه والحنجرة والحَلْق واللَّهاة توظيفًا أساسيًّا؛ ولذلك فهي تحتوي على مجموعة كاملة لا وجود لها في أيِّ لغة سامية، فضلاً عن لغات العالم، وهي مجموعة أصوات الإطباق: الصَّاد والضَّاد والطَّاء والظَّاء والقاف، ومجموعة الأصوات الخلفية، وتشمل الصَّوتين الجِذْريَّيْن الحَلْقيَّيْن: الحاء والعين، والصَّوت القصي الطَّبقي: الغين، والصَّوت القصي اللهوي: القاف، والصَّوت الحنجري: الهمزة.
2- المفردات:
يُعَدُّ مُعجم العربية أغنى معاجم اللغات في المفردات ومرادفاتها (الثروة اللفظية)؛ إذْ تضُمُّ المعاجم العربية الكبيرة أكثر من مليون مفردة. وحَصْرُ تلك المفردات لا يكون بحَصْر مواد المعجم؛ ذلك لأن العربية لغة اشتقاق، والمادة اللغوية في المعجم العربي التقليدي هي مُجرَّد جذْر، والجِذْر الواحد تتفرَّع منه مفردات عديدة، فالجذْر (ع ود) مثلاً تتفرَّع منه المفردات: عادَ، وأعادَ، وعوَّدَ، وعاودَ، واعْتادَ، وتَعوَّدَ، واستعادَ، وعَوْد، وعُود، وعَوْدة، وعِيد، ومَعَاد، وعِيادَة، وعادة، ومُعاوَدَة، وإعادة، وتَعْوِيد، واعتِياد، وتَعَوُّد، واسْتِعَادَة، وعَادِيّ. يُضاف إليها قائمة أخرى بالأسماء المشتقَّة من بعض تلك المفردات، وكلُّ مفردة تؤدِّي معنًى مختلفًا عن غيرها.
والعربية تتطور كسائر اللغات؛ فقد أُميتَتْ مفردات منها واندثرت، وأُضيفَتْ إليها مفردات مُولَّدة ومُعَرَّبة ودخيلة، وقامت مجامع اللغة العربية بجهد كبير في تعريب الكثير من مصطلحات الحضارة الحديثة، ونجحت في إضافتها إلى المعجم المستَخدَم، مثل: سيَّارة، وقطار، وطائرة، وبرقيَّة، وغير ذلك.
3- التلفظ والتهجي:
تتكوَّن الألفباء العربية من 28 حرفًا، فضلاً عن ألف المدِّ، وكان ترتيب تلك الحروف قديمًا أبجديًّا على النحو الآتي: أبجد هوَّز حطِّي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ؛ وتُكتب لغات كثيرة في العالم بالحروف العربية، مع استبعاد أحرف وإضافة أخرى، منها: الفارسية، والأُردية، والبَشْتُو، ولغة الملايو، والهَوْسا، والفُلانيَّة، والكانوري. وكانت التُّركيَّة والسَّواحيليَّة والصُّوماليَّة تُكتَب إلى عهد قريب بالحروف العربية.
وتعتمد العربية على ضَبْط الكلمة بالشَّكْل الكامل لتؤدِّي معنًى محدَّدًا؛ فالكلمات: عَلِمَ، وعُلِم، وعَلَّمَ، وعِلْمٌ، وعَلَمٌ، هذه الكلمات كلها مُتَّفِقة في التَّهجِّي، مختلفة في التَّلفُّظ والمعنى، إلا أن مُجيد العربية يمكنه أن يفهم معنى الكلمة دون ضَبْطٍ من خلال السِّياق.
ومن سِمات العربية أن تهجِّي الكلمة فيها موافقٌ للتلفُّظ بها، وهذه ميزة تمتاز بها العربية عن بعض اللغات الأوربية. وهي ظاهرة عامة في العربية، إلا في بعض الحالات القليلة، كنُطق ألف لا يُكتب في نحو: هَذَا، ولكنْ، وكتابة الألف الليِّنة على هيئة ياء، نحو: مَضَى الفَتَى.

4- الصرف:

تقوم الصِّيغ الصَّرفية في العربية على نظام الجِذْر، وهوثلاثي غالبًا، رباعي أحيانًا. ويُعبِّر الجِذْر - وهو شيء تجريدي - عن المعنى الأساسي للكلمة، ثمَّ يُحدَّد المعنى الدقيق للكلمة ووظيفتها بإضافة الحركات أو مقاطع من أحرف مُعيَّنة في صَدْر الكلمة أو وسطها أو آخرها.
وتُقسِّم العربية الاسم إلى جامد ومُشتقّ، ثم تُقسِّم الجامد إلى أسماء الذَّوات المادية مثل: شجرة، وأسماء المعاني مثل: قراءة، ومصادر الأسماء المشتقَّة مثل: قارئ، ومقروء. ولا تعرف العربية الأسماء المركَّبة إلا في كلمات نادرة تُعَبِّر عن الأعلام، مثل: "حَضَرَمَوْت" المركَّبة تركيبًا مَزْجيًّا، و"جاد الحقّ" المركَّبة تركيبًا إسناديًّا، إلا أن المضاف والمضاف إليه يرتبطان ارتباطًا وثيقًا، يصل أحيانًا إلى حالة شبيهة بالتركيب، وخاصة في الأَعلام، مثل: عبد الله، وصلاح الدِّين.
وتتميَّز العربية عن لغات كثيرة بوجود صيغة للمُثنَّى فيها، وتنفرد هي والحبشية عن سائر اللغات السَّامية باستعمال جمع التَّكسير، فإلى جانب الجمع السَّالم الذي ينتهي بنهاية تَلْحَق الاسم، كما هي الحال في اللغات الأوربية، تصوغ هاتان اللغتان جمع التَّكسير بتغيير الاسم داخليًّا. وتُصنِّف العربية أسماءها إلى مذكَّر ومؤنَّث، وتترك المذكَّر دون تمييزه بأيِّ علامة، وتميّز طائفة من الأسماء المؤنَّثة، إمَّا بالتَّاء مثل شجرة، وإمَّا بالألف المقصورة مثل ليلى، وإمَّا بالألف الممدودة مثل صحراء، ثم تترك الطائفة الأخرى من الأسماء المؤنَّثة دون علامة، مثل: شَمْس، ونَفْس.

5- النَّحو:

من خصائص درس النحو الإسناد، والإسناد هو نواة الجملة العربية، ويُمثِّل في ذاته جملةً بسيطة: اسميَّة أو فعليَّة. ويتكوَّن الإسناد إما من مبتدأ وخبر، وإما من فعل وفاعل أو نائب فاعل، ثم يمكن تنمية تلك الجملة البسيطة بالفضلات أو المكمِّلات المفردة، ثم تتكوَّن الجملة المركَّبة من جملتين بسيطتين أو أكثر، ويتمُّ هذا بالربط بين الجمل البسيطة بأدوات معيَّنة أو بالضمائر، فتنشأ من ذلك الربط دلالاتٌ كالشَّرط أو الملابسة أو الوصفية أو العطف أو غيرها.
ويقوم الإسناد في الجملة الاسمية بغير رابط ممَّا يُسمَّى في اللغات الأوربية بأفعال الكينونة، وكذلك تقوم الإضافة دون رابط، ويُراعى أن يكون المضاف خاليًا من أداة التعريف. وحين يَدْخُل الاسم المُعرب في جملة فلا بُدَّ له أن يتَّخذ حالة من ثلاث حالات: إما أن يكون مُعرَّفًا بأل، أو مضافًا، أو مُنَوَّنًا. ولا تجتمع حالتان من تلك الحالات في الاسم الواحد. وتعتمد العربية في تركيب الجملة على قرائن تُعين على تحديد المعنى، وتتمثَّل في العلامة الإعرابية، والبِنْية الصَّرفية، والمطابقة، والرُّتبة، والرَّبط، والأداة، والنَّغمة. والعربية من اللغات السَّامية القليلة التي احتفظت بنظام الإعراب. ويستطيع مُجيد العربية أن يقرأ نصًّا غير مضبوط، وينطق العلامات الإعرابية نُطقًا صحيحًا، كما يستطيع من خلال ذلك أن يفهم النص فهمًا تامًّا.
والرُّتبة في العربية محفوظة (أي: واجبة)، وغير محفوظة (أي: جائزة)، وعُرفية. فالرُّتبة المحفوظةمثل: وجوب تقديم الفعل على الفاعل، والمضاف على المضاف إليه، والاسم الموصول على صلته، والمتبوع على التابع إلا في حالة العطف بالواو. والرُّتبة غير المحفوظة متروكة لتصرُّف المتكلِّم حسب مقتضيات السِّياق، مثل رتبة الخبر، ورتبة المفعول به، ورتبة الحال، ورتبة المعطوف بالواو مع المعطوف عليه. والرُّتبة العُرفية هي ما جرى عليه عُرْفُ العرب، ولا يُعَدُّ الخروج عنه خطأً نحويًّا، مثل تقديم الليل على النهار، وتقديم العاقل على غير العاقل، وتقديم الذَّكَر على الأنثى.
ومن أهم خصائص العربية ميلها إلى الإيجاز المعبِّر عن المعنى، وتلجأ في سبيل التعبير عن المعاني المختلفة ومناسبتها للمقام إلى وسائل، منها: التقديم والتأخير (وهو الرُّتبة غير المحفوظة)، والفَصْل والوَصْل، والحَذْف، والتَّأكيد، والقَصْر، والمجاز.

6- الخط العربي:


يحتلُّ الخطُّ العربيُّ مكانة فريدة بين خطوط اللغات الأخرى من حيث جماله الفنِّي وتنوُّع أشكاله، وهو مجالٌ خصب لإبداع الخطَّاطين، حيث بَرَعُوا في كتابة المصاحف، وتفنَّنوا في كتابة لوحات رائعة الجمال، كما زَيَّنوا بالخطوط جدران المساجد وسقوفها. وقد ظهرت أنواع كثيرة من الخطوط على مرِّ تاريخ العربية، والشَّائع منها الآن: خطوط النَّسخ والرُّقعة والثُّلُث والفارسيّ والدِّيواني، والكوفي والخطوط المغربية.

lundi 17 février 2014

لغتي العربية هلا عذرتي سقطات ألسنتنا التي أصابها العي ؟

على صعيد عالمي أصبحت العربية لغة التخلف و الرجعية كما أصبحت عبأ المسافر و الباحث و الطالب ... فالمثقف يتوارى بلغته الأصيلة ولا يشعر بهذا الشعور الا المغترب ...
صحيح لغتي شامخة لا تطالها أيدي الاعادي و لكن لا يرد لها الاعتبار الكلام المزوق و لا التفاخر المزيف بل بالعمل و التطوير 
و بالإنتاج الثقافي فتكتسح عرش اللغات الأخرى 
و صدق القائل:
 لولو الحبيشي
بينما في المنطقة العربية وخاصة المدن السياحية المكتظة بالسياح والمستثمرين من شتى الأصقاع ، يضطر العرب للحديث باللغة الإنجليزية ، حتى العرب منهم يتبادلون الحديث إنجليزياً كلياً أو جزئيا ، و بدل استثمار السياحة في إحياء ونشر اللغة العربية خصوصاً بين الأجانب - الذين يقيمون فترات طويلة في المناطق العربية للاستثمار أو العمل - تتم مخاطبتهم إما بالإنجليزية أو بعربية تكسر وتشوه لكي يستوعبوها ، ولا تستغل جاذبية المال الخليجي والاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل في المنطقة العربية في نشر لغتنا وثقافتنا ، بل إننا بلغنا حداً من تدني الاعتزاز بالذات العربية أن بيننا عدداً ليس باليسير يرون أن الخطاب العربي الممزوج بكلمات إنجليزية هو خطاب النخب و الوجهاء !
في مستشفياتنا وفنادقنا ومطاراتنا تسود الإنجليزية حتى بين العربي والعربي !
في الإعلام وبالذات البرامج الطبية والعلمية يتمكيج المقدمون العرب باللغة الإنجليزية في مواد موجهة للمواطن العربي !
عدا تكسير اللغة والعبث بالنحو عبثاً لو شهده أبو الأسود الدؤلي لرمى نفسه تحت عجلات قطار الرياض – الدمام !
وحين تشتعل الغيرة على لغة القرآن في صدورنا ونقرر انتفاضة من أجلها تأخذ شكل مؤتمر ( اللغة العربية والتحديات المعاصرة ) نجهد في جعل المؤتمر تحدياً بحد ذاته ومنغلقاً على نفسه وعلى منظميه متقوقعاً بلغة متنطعة قديمة ينفر منها الشباب ويشعرون بالصداع حين يستمعونها !
على أن الشباب هم من ينبغي أن يكونوا هدفاً للمؤتمرات التي تعنى باللغة العربية بشكل مباشر مشاركين و حضوراً ، كما ينبغي أن تستضيف المؤتمرات الجهات المسؤولة عن وضع المناهج وأنظمة الاختبارات في التعليم العام والعالي لتدارس أوضاع مصانعها اللغوية وتصحيح العيوب المصنعية قبل خروج المنتج لأن استدعاءه لاحقا لن يفيد ، وأن يخصص محور للتعليم و ضعف المخرجات في اللغة العربية حتى بين خريجي أقسام اللغة العربية بسبب ضعف إعداد المعلمين أو هشاشة المناهج أو تسهيل اجتياز الاختبارات بنهاية صغرى لا تتجاوز 50% من الدرجة النهائية ، كما ينبغي أن تعتمد الجامعات العربية اختباراً قياسياً في اللغة العربية لجميع طلابها من مختلف التخصصات كما يفعلون حين يشترطون اجتياز اختبار اللغة الانجليزية حتى لا يبتلى ميدان العمل خاصة التعليم و الإعلام بمن لا يتقن اللغة بل يشكل خطراً داهماً عليها .
ختاما ، سامح الله القائل : « لغتي العربية كالشجرة « فلهذا احتطبت في شتاء العرب الطويل

samedi 15 février 2014

ما حكم الاحتفال بعيد الحب، مع الدليل، مع بيان من قال بذلك من أهل العلم ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 

فالحب فطرة في النفوس ، وهدي الإسلام فيه معروف ، أما ما يسمى بعيد الحب فليس من هذا الباب ، بل هو من دين النصارى ، ومقاصده فاسدة ، كما سنبين . واحتفال بعض المسلمين بعيد الحب، أو ما يسمى بيوم "فالنتاين" سببه الجهل بدينهم، واتباع سنن الأمم الكافرة حذو القذة بالقذة. 
ويحسن بنا أن نبين أصل هذا العيد المزعوم ليقف عليه كل رشيد بصير فيتبين له حكم الشرع فيه دون شك أو مداراة. فنقول :
يرجع أصل هذا العيد إلى الرومان القدماء ، فقد كانوا يحتفلون بعيد يسمى (لوبركيليا) في يوم 15 فبراير كل عام يقدمون فيه القرابين لإلههم المزعوم (لركس) ليحمي مواشيهم ونحوها من الذئاب، كي لا تعدو عليها فتفترسها. 
وكان هذا العيد يوافق عطلة الربيع بحسابهم المعمول به آنذاك، وقد تغير هذا العيد ليوافق يوم 14 فبراير، وكان ذلك في القرن الثالث الميلادي، وفي تلك الفترة كان حكم الامبراطورية الرومانية لكلايديس الثاني الذي قام بتحريم الزواج على جنوده، بحجة أن الزواج يربطهم بعائلاتهم فيشغلهم ذلك عن خوض الحروب وعن مهامهم القتالية. 
فقام فالنتاين بالتصدي لهذا الأمر، وكان يقوم بإبرام عقود الزوج سراً، ولكن افتضح أمره وقبض عليه، وحكم عليه بالإعدام وفي سجنه وقع في حب ابنة السجان، وقد نفذ فيه حكم الإعدام في 14 فبراير عام 270 ميلادي، ومن هذا اليوم أطلق عليه لقب قديس وكان قسيساً قبل ذلك، لأنهم يزعمون أنه فدى النصرانية بروحه وقام برعاية المحبين. ويقوم الشبان والشابات في هذا اليوم بتبادل الورود، ورسائل الحب، وبطاقات المعايدة، وغير ذلك مما يعد مظهراً من مظاهر الاحتفال بهذا اليوم. بل إن الغربيين من الأمريكيين والأوربيين يجعلون من هذا العيد مناسبة نادرة لممارسة الجنس على أوسع نطاق ، وتتهيأ المدارس الثانوية والجامعات لهذا اليوم بتأمين الأكياس الواقية، التي تستعمل عادة للوقاية من العدوى بين الجنسين عند ممارسة الجنس ، وتجعل هذه الأكياس في دورات المياه وغيرها . فهو مناسبة جنسية مقدسة عند أهل الكفر . فكيف سمح المسلمون لأنفسهم أن يتسرب إلى عوائدهم أو أن يلقى رواجا بينهم عيد هو من أقذر أعياد النصارى ؟ ! .
ولهذا نقول: إنه يحرم الاحتفال بهذا العيد وبغيره من أعياد المشركين، فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر دخل عليها والنبي صلى الله عليه وسلم عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث فقال أبو بكر : مزمار الشيطان ـ مرتين ـ فقال النبي الله صلى الله عليه وسلم: " دعهما يا أبا بكر إن لكل قوم عيداً ، وأن عيدنا هذا اليوم". فالأعياد والاحتفال بها من الدين والشرع، والأصل فيما كان من هذا الباب الاتباع والتوقيف . قال ابن تيمية رحمه الله: (إن الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك التي قال الله تعالى: ( لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه) كالقبلة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم العيد وبين مشاركتهم سائر المنهاج. فإن الموافقة في العيد موافقة في الكفر لأن الأعياد هي أخص ما تتميز به الشرائع). 
ولم يقر النبي صلى الله عليه وسلم أعياد الكفار وأعياد الجاهلية، فعن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر" رواه أبو داود والنسائي. 
ومن صفات عباد الرحمن أنهم لا يشهدون الزور ، ولايقعدون حيث يكون اللغو واللهو المحرم . قال تعالى: (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً) [الفرقان: 72].
وبهذا نعلم أن هذا العيد ليس من أعياد المسلمين ، بل هو عيد وثني نصراني ، وأنه لايجوز ـ تبعا لذلك ـ أن يحتفل به ، أو تكون له مظاهر تدل عليه ، ولايجوز بيع مايكون وسيلة إلى إظهاره ، فإن فعل ذلك من التعاون على الأثم والعدوان ، ومن الرضا بالباطل وإقراره ، ومن مشابهة الكفار في هديهم الظاهر ، وهذا من الذنوب العظيمة التي قد تورث محبة الكافرين ، فإن من أحب شيئا قلده ، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره . والواجب على المسلمين أن يمتازوا بدينهم ، وأن يعتزوا بشعائره ، فإن فيه غنية وكفاية لمن وفقه الله وعرف حدود ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم . والله نسأل أن يبصر المسلمين ، وأن يرشدهم إلى الحق. والله أعلم.